العلامة الحلي

51

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

--> ( 1 ) الكَرّاميَّةُ بِدْعَةٌ إسْلاميَّةٌ قَديمَةٌ قَالتْ بِالتَّجْسيمِ تُنْسَبُ إلى مُحَمَّدِ بْنِ كَرّامِ الّذي توفّيسنة 869 ه . ( أعلام المنجد ) ( 2 ) وَلَكِنَّ أئِمَّةَ أهْلِ البَيْتِ عليهم السلام الَّذينَ هُمْ أئِمَّةُ التوْحِيدِ أرْشَدُوا شِيعَتَهُمْ إلى أنَّ اللَّهَ تعالى كان‌َعالِماً إذْ لامَعْلُومَ وقادِراً إذْ لامَقْدُورَ ، وغَيرَذَلك مِن‌َالصِفات‌ِبِالنَظَرِ إلىالاعْتِبارِ الأوَّلِ . ولايُؤَيِّدُ قَوْلَ الكَرّامِيَّةِ ما في الكِتابِ العَزيزِ نَحْوُ « فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ » ( العنكبوت : 3 ) بَلْ هُوَ ( ما في القُرآنِ مِنْ هذا القَبِيلِ ) يُؤَيِّدُ قَوْلَ المُخْتارِ بِالاعْتِبارِ الثانِي . ( 3 ) تَرْديدُ الشارِحِ رحمه الله هُنا تَرْديدٌ في غَيرِ مَوْرِدٍ ، لأنَّ الترْديدَ في مَوْرِدِهِ فِيما إذا كانَ قَوْلُهُمْ مُبْهَماً ، والحالُ أنَّهُمْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ عالِمِيَّتِهِ تعالى قَبْلَ وُجُودِ المَعْلُومِ . ( 4 ) المُرادُ بِالماهِيَّةِ هُنا هِيَ ذاتُهُ المُقَدَّسَةُ الْمُتَحَقِّقَةُ في الخارِجِ لا الماهِيَّةِ المَنْطِقِيَّةِ المُتَشَكِّلَةِمِنَ الجِنْسِ والفَصْلِ مَثَلًا .